أعمدة

من شراء هاتف محمول إلى العدالة …!

بعد عمله لعدة أسابيع وفي ظروف قاسية …قرر أحمد أن يترفه قليلا في الحياة …لكن رفاهيته لها حد يقف عند شرائه هاتف وحصرا “مستعمل” ، ليصبح بسبب هذا الرفاهية  مطلوباً للعدالة .

لم تشفع له استقامته طوال سنوات عمره كي يصبح مطلوباً للعدالة لكونه اشترى هاتفاً محمولاً لا يعرف من استخدم شريحته سابقاً وآخر لا ذنب له سوى أن الهاتف الذي اشتراه تمت سرقته (منذ زمن) من أشخاص لا صلة له بهم وها هو اليوم يخضع للمساءلة بعد أن قام بالاتصال الأول..

أعتقد أن إعادة الحقوق لأصحابها حق يصونه القانون وتعمل المؤسسات التي تشكل في مجملها قوام الدولة على الحفاظ على الممتلكات الخاصة من الاعتداء بالسرقة أو أي شكل آخر، ومن بعدها يأتي دور حماية المغرر بهم الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يثقون بمن حولهم، ولا أظن أن سارقاً لهاتف محمول سوف يستخدمه بأي شكل لمعرفته أن أمره سينكشف سريعاً، وعليه فإنه سيسارع إلى بيعه لأشخاص لن يتعرفوا على ملامحه بسهولة.
نأمل بالجهات المعنية أن تتعامل مع هؤلاء بالكثير من الرأفة وأن تتم محاكمتهم طلقاء ولا أظن أن أحداً منهم سوف يتخلف عن موعد محاكمة بهذا الشأن بعد أن يجلب معه كل ثبوتيات براءته ومن غير المعقول أن تتم محاكمته.
ما نأمله في المستقبل القريب أن تحل كل الإشكالات العالقة بهذا الشأن بشكل يضمن لأشخاص كثيرين حقهم وأن يتم التشديد على محال بيع الهواتف المحمولة وتسجيل بيانات باعة الهواتف المحمولة وخاصة عابري الطريق.

بتول حمودة .

batolhamodeh9@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق