أعمدة

بالقطارة .

بالقطارة .

لا يكفيه الغرفة السوداء والمدينة المظلمة … ويومه المليء بمتاعب تأمين متطلبات الحياة اليومية التي أصبحت صعبة المنال .. ليأتيه شعور الخوف بإقتراب موعد شراء خزان جديد .

إذ بات ينتمي إلى عالم تتعدد فيه المنغصات وتواجهه بقوة ، فيستقبلها  تارةً بالتأمل الرصين  يعد  خلالها نجوم السماء ، وأعمدة الكهرباء المطفأة والسيارات العابرة ، وأشجار الرصيف،  فمستلزمات بيته  باتت متعرية من كل شيء بدءاً من رغيف الخبز الذي يوزع  بالقطارة وانتهاء بالمياه  عناصر الحياة  الأساسية وروحها .

يقتله حر آب اللهاب …وعرقه المفتوح على جبينه ليضطر بالإتصال الهاتفي “لأبو حمزة” صاحب صهريج المياه … لكن ياعزيزي من يدفع أجرة 10 براميل أكثر من  12 ألف ليرة سورية ” يكون أبو حمزة بخدمته على الفور ” ، ولتكمل محاسن أبو حمزة ” أنا أقل من 10 براميل مابعبي ” أصبح عملهم أشبه ببازار تجاري .

يسلم أمره لرب العباد … يفتح مذياعه كل يوم وهو يهجس ربما يأتيه بفرج قريب الذي هو عبارة عن “مياه تأتي على الخلاطات ” ، لكن وإن أتت المياه ” لا سمح الله ” هناك من يقطن في الأبنية مستخدماً ما يسمى بالحرامي لتكون المياه كلها إلى بيته بجوعٍ كبير وبلا شبع … إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .

نطلب ونتمنى من الجهات المعنية بهذا الأمر ملاحقته وإيجاد حل جذري لمشكلة شح المياه خصوصا في منطقة ” ريف دمشق “،ووضع قوانين تلزم المواطنين بالإكتفاء بحاجتهم من المياه ، ومنع تركيب “حرامي ” في الأبنية ، ومعاقبة أصحاب صهاريج المياه وتحديد أسعار يلتزمون بها .

بتول حمودة

batolhamodeh9@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق